عبد الوهاب الشعراني

623

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )

( فالجواب ) : إن اللّه تعالى على كل شيء قدير ألا ترى النفس يكون به حياة الجسم الحساس فإذا منع بالشنق أو الخنق انعكس راجعا إلى القلب فأحرقه من ساعته فهلك من حينه فبالنفس كان حياته وبه كانت وفاته . ( فإن قلت ) : فقد ورد أنه يعذب بالزمهرير المناقض لنشأته فهل يعذب بذلك من خارجه أم من داخله . ( فالجواب ) : لا يأتيه الزمهرير إلا من ذاته لأنه أحد أركانها فيغلب جزء الزمهرير بقية الأركان فيعذب بذلك كما يغلب بعض الأخلاط على الإنسان في دار الدنيا فيتألم بها فيأمره الطبيب بالفصد فلو لا أنه فصد لربما مات ، وبالجملة فكل من دخل النار عذب بكل ركن من أركانه حتى الماء والهواء . ( فإن قلت ) : فكم عدد دركات النار ؟ ( فالجواب ) : عددها مائة درك لأنها في مقابلة درج الجنة ولكل درك منها قوم مخصوصون ولهم من الغضب الإلهي الحال بهم آلام مخصوصة . ( فإن قلت ) : فكم أقسام أهل النار الذين هم أهلها ؟ ( فالجواب ) : هم أربعة أقسام كما قاله الشيخ في الباب الثاني والستين من « الفتوحات » وترجع الأربعة أقسام إلى المجرمين خاصة قال تعالى وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) [ يس : 59 ] أي المستحقون لأن يكونوا أهلا لسكنى جهنم لا يخرجون منها إلى الجنة أبدا ، القسم